مهدي الهادوي الطهراني
138
تحرير المقال في كليات علم الرجال
أنّه متى وجدت رواية ضعيفة في التهذيب أو الاستبصار نعوّض سند الصدوق إليها من سندها وإن لم يكن الصدوق ( ره ) موجودا في سند الشيخ ( ره ) ولم يروها في « من لا يحضره الفقيه » لأنّ سند الشيخ ( ره ) إلى الصدوق ( ره ) تامّ والمفروض صحة سند الصدوق إلى الرواية فيصحّ سند الشيخ ( ره ) إليها بهذا الإسناد . » « 1 » ثم قال : « في هذا الطريق ضعف وهو عدم مشيخة للصدوق ( ره ) بحيث تشتمل أسناده إلى جميع الكتب التي وصلت إليه وأمّا مشيخة الفقيه فتختصّ بأسناده إلى الكتب التي روى عنها فيه . وهذا الضعف لا يعالج إلّا بدعوى شمول كلام الشيخ ( ره ) في مشيختى التهذيب والاستبصار - حيث حوّلنا إلى فهارس الشيوخ - لمشيخة الفقيه فيدلّ على أنّ الطرق الموجودة فيها لا تختصّ بما نقله في الفقيه ، بل هي طرق إلى جميع كتب الشيوخ . نعم ، كلامه في مشيخة الفقيه حيث قال في اوّل كل طريق : « كلّ ما كان في هذا الكتاب . . . » ضيّق في نفسه بحيث لا يفهم منه هذا الأمر لولا شمول إرجاع الشيخ ( ره ) لها . » « 2 » أقول : هذا الطريق يرجع إلى أحد الأقسام السابقة لأنّه لو كان هناك مشترك بين السند الضعيف والسند التام لكان من تعويض قسم من السند وإلّا لكان من تعويض كلّه . وكيفما كان فلا يتمّ هذا الطريق حتى لو التزمنا بهذا الاستظهار - أي الاستظهار من إرجاع الشيخ ( ره ) إلى فهارس الشيوخ - لما مرّ من النقاش في كون من ذكره الصدوق ( ره ) في المشيخة صاحب كتاب . « 3 » إن قلت : لا ريب في وجود صاحب كتاب في كل طريق ذكره الصدوق ( ره ) في مشيخة الفقيه ، لأنّه صرّح في اوّل الفقيه بأنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و
--> ( 1 و 2 ) أنقل هذه الكلمات معنى عن سيدنا الأستاذ السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) . ( 3 ) راجع : ص 105 .